العلامة الحلي
95
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقد أمر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أن يحسن الكفن « 1 » وتخريقه يذهب حسنه ، ثم يضع خده على التراب ، ويستحب أن يضع معه شيئا من تربة الحسين عليه السلام للأمن والستر ، فقد روي أن امرأة كانت تزني ، وتحرق أولادها خوفا من أهلها ، فلما ماتت دفنت ، فقذفتها الأرض ، ودفنت ثانيا ، وثالثا ، فجرى ذلك ، فسألت أمها الصادق عليه السلام عن ذلك وأخبرته بحالها ، فقال : « إنها كانت تعذب خلق اللَّه بعذاب اللَّه ، اجعلوا معها شيئا . من تربة الحسين عليه السلام » ففعل فاستقرت « 2 » . مسألة 237 : إذا طرحه في اللحد لقنه الولي أو من يأمره وهو التلقين الثاني ، قال الصادق عليه السلام : « إذا وضعته في اللحد فضع فمك على اذنه وقل : اللَّه ربّك ، والإسلام دينك ، ومحمد نبيك ، والقرآن كتابك ، وعلي إمامك » « 3 » وقال الصادق عليه السلام : « تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه تحريكا شديدا ، ثم تقول : يا فلان بن فلان إذا سئلت فقل : اللَّه ربّي ، ومحمد نبيّي ، والإسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وعلي إمامي حتى تستوفي الأئمة » « 4 » . ثم تعيد القول ، ثم تشرج اللحد باللبن والطين ، قال الصادق عليه السلام : « وتضع الطين واللبن ، ثم تخرج من قبل الرجلين » « 5 » لما تقدم من أنه باب القبر ، وقال الباقر عليه السلام : « من دخل القبر فلا يخرج منه إلا
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 651 - 943 ، سنن ابن ماجة 1 : 473 - 1474 ، سنن الترمذي 3 : 320 - 995 ، سنن أبي داود 3 : 198 - 3148 ، سنن النسائي 4 : 33 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 : 461 . ( 3 ) الكافي 3 : 195 - 2 ، التهذيب 1 : 318 - 924 ، و 456 - 1489 . ( 4 ) التهذيب 1 : 457 - 1492 . ( 5 ) التهذيب 1 : 457 - 1492 .